<title type="main">مسألة في الموسيقى Masʾala fīʼl-mūsīḳā أبو الحسن بن مروان ثابت بن قرّة ... ... ... ... ... ... تحقيق أنس غراب

أكثر معلومات حول المؤلّف تركيا مانيسا المكتبة العموميّة 0/1705 : 131 ب-134 أ حسب وصف أحمد آتش، الورقات هي ١٣٤ ب - ١٣٧ ب مَا بَالُنَا نَجِدُ حُذَّاقَ المُغَنِّينَ كَثِيرًا مَا يُخَالِفُونَ فِي صَيْحَاتِ الغِنَاءِ إًنَّمَا يُعْلَمُ مِنْ شَيْءٍ يُسَمَّى القَانُونَ يُوزَنُ بِهِ كُلُّ نَغْمَةٍ حَتَّى يُعْرَفَ مِقْدَارُهَا وَهْوَ شَيْءٌ يَطُولُ وَصْفُهُ واللّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. تَمَّتْ مَسْأَلَةُ المُوسِيقِى لِثَابِتٍ بنِ قُرَّةَ. كَتَبَهُ بن الخادم/بن القادم/المنادم القوني كُلُّهُ بِتَارِيخِ … وأكثر الكتاب كان … (؟) غير صحيح … وَأَصْلَحْنَا بَعْضَهُ… ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ ثابت بن قرة الحراني
<p> هذا النّص هو إجابة لرسالة من يحيى بن المنجّم (؟) حول اختلاف الغناء ومصاحبة العود في علوّ النّغمات واستبدال بعض النّغمات بصَيْحاتها. </p>
وصف محتوى الكتاب
فهرس الكتاب
[تخالف الصّياحات والإسجاحات على العود مع الصّوت عند الغناء]

[132 ب] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ

مَسْأَلَةٌ فِي المُوسِيقى لِثَابِتٍ بنِ قُرَّةَ

مَا بَالُنَا نَجِدُ حُذَّاقَ المُغَنِّيينَ كَثِيرًا مَا يُخَالِفُونَ فِي صَيْحَاتِ الغِنَاءِ وَأَسْجَاحِهَا مَا يُسَاوِيهَا مِنْ أَوْتَارِ العُودِ، فَيَصِيحُونَ فِي المَثَالِثِ وَالبُمُومِ وَيُسَجِّحُونَ فِي الزِّيرَةِ وَالمَثَانِي، وَكَانَ أَشْبَهَ أَنْ يُحَاذُوا بِصِيَاحِ الصَّوْتِ صِيَاحَ الوَتَرِ وَبِغِلَظِهِ غِلَظَهُ ؟

الجَوَابُ : سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ ضَرْبَ الأَوْتَارِ وَإِنْ كَانَ يُرَادِ بِهِ حِكَايَةً مَّا تَخْرُجُ فِي الحُلُوقِ وَالأَغَانِي فَإِنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُحْكَى بِمِثْلِهِ وَقَدْ يُحْكَى بِنَظِيرِهِ. فَمَتَى حُكِيَ الشَّيْءُ بِمِثْلِهِ لَمْ يَظْهَرْ فِيمَا بَيْنَهُمَا حِذْقُ التَّأْلِيفِ وَحُسْنُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ التَّأْلِيفَ حُسْنُهُ وَقُبْحُهُ إِنَّمَا يَظْهَرُ وَيَقَعُ بَيْنَ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ تُولَفُ. فَأَمَّا الأَشْيَاءُ المُتَشَابِهَةُ فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي مِقْدَارِ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْهَرَ فِيهَا حُسْنُ التَّأْلِيفِ وَالحِذْقُ فِيهِ. مِثْلُ المُصَوِّرِ المتصور الَّذِي إِنْ لَمْ يُخَالِفْ مِنَ الأَلْوَانِ وَجَعَلَهَا لَوْنًا وَاحِدًا لَمْ يُظْهِرْ حُسْنَ تَأْلِيفِهِ الصُّورَةَ. وَكَذَلِكَ حَالُ المُغَنِّي فَإِنَّهُ يَقْدِرُ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكِي الصَّيْحَةَ فِي غِنَائِهِ بِمَا يُسَاوِيهَا فِي وَتَرِهِ وَمَا لَا يُسَاوِيهَا. فَإِنْ حَكَاهَا بِمَا يُسَاوِيهَا حَكَاهَا فِي المَثْنَى والمثنى فَيَصِيرُ هُوَ هِيَ كَأَنَّهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ حُسْنُ التَّأْلِيفِ. فَلَمَّا حَكَاهُ بِمَا يُخَالِفُ صَوْتُهُ صَوْتَ الصَّيْحَةِ، وَقَعَ بَيْنَهُمَا التَّأْلِيفُ.

وَلَيْسَ الَّذي يَجُوزُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ جِزَافًا وَلَا كَيْفَ مَا اتَّفَقَ، [132 أ] لَكِنْ، كَمَا أَنَّ المُصَوِّرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُؤَلِّفَ الأَصْبَاغَ لَمْ يُجْزِهِ فِي حُسْنِ ذَلِكَ أَنْ يَضَعَ أَيَّ صَبْغٍ كَانَ إِلَى جَانِبِ أَيِّ صَبْغٍ كَانَ مِمَّا يُخَالِفُهُ لَكِنَّهُ يَضَعُهُ إِلَى جَانِبِ مَا يَحْسُنُ مَعَهُ وَأَنْ يُعِدَّ لَوْنَهُ عَنْ لَوْنِهِ، فَيَضَعُ الأَوَّلَ مَثَلًا إِلَى جَانِبِ الذَّهَبِ الأَسْوَدِ وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ شَبَهًا إِلَيْهِ. كَذَلِكَ أَيْضًا المُغَنِّي، إِذَا كَانَتْ صَيْحَتُهُ ِفِي حَلْقِه [ليس شديد الوضوح] فِي طَبَقَةِ سَبَّابَةِ الزِّيرِ وَبِنْصَرِهِ مَثَلًا، لَمْ يحْكِهَا وَ[لَمْ] يَتْبَعْهَا بِالزِّيرِ لِمُسَاوَاتِهِ لَهَا وَأَنَّهُ لَا يَتْبَعُ [ليس شديد الوضوح] التَّأْلِيفَ الأَحْسَنَ. بِالمِثْلِ فَلَيْسَ يَجُوزُ لَهُ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْكِيهَا بِالمَثْنَى، وَإِنْ كَانَ المَثْنَى أَقْرَبُ شَبَهًا فِي الطَّبَقَةِ، لَكِنْ بِالمَثْلَثِ وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ شَبَهًا بِهِ فِي الطَّبَقَةِ، لِأَنَّهُ هُنَاكَ يَجِدُ الشَّيْءَ المُسْتَحْسَنَ المُؤْتَلِفَ مَعَ طَبَقَةِ الزِّيرِ، وَلَيْسَ يَجُوزُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنَ المَثْلَثِ، لَكِنْ فِي مَوْضِعٍ مِنْهُ بِعَيْنِهِ، مَعْلُومٌ، هُوَ وَحْدَهُ يَأْتَلِفُ مَعَ صَيْحَتِهِ الَّتِي ذَكَرْنَا؛ لَا يَجُوزُ مَعَهُ مَا هُوَ أَرْفَعُ وَلَا مَا هُوَ أَخْفَضُ مِنْهُ، وَلَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ مَا يَجُوزُ فِي الأَلْوَانِ مِنْ تَغْيِيرِ لَوْنٍ بَدَلَ لَوْنٍ.

لَكِنْ إِنْ كَانَتِ الصَّيْحَةُ كَمَا قُلْنَا فِي طَبَقَةِ سَبَّابَةِ الزِّيرِ وَبِنْصَرِهِ فَلَمْ يَتْبَعْهَا وَلَمْ يَضْرِبْ عَلَيْهَا بِهِمَا، لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا مِنَ المَثْلَثِ إِلَّا مُطْلَقُهُ وَسَبَّابَتُهُ. وَمَتَى كَانَتِ الصَّيْحَةُ فِي طَبَقَةِ مُطْلَقِ الزِّيرِ وَسَبَّابَتِهِ، كَانَ الضَّرْبُ عَلَيْهَا وَاتِّبَاعُهَا، إِذَا [132 ب] لَمْ يَتْبَعْ هَذَيْنِ المَوْضِعَيْنِ عَلَى سَبِيلِ المُسَاوَاةِ، بِوُسْطَى البَمِّ وَخِنْصَرِهِ أَوْ مُطَلَقِ المَثْلَثِ لَا غَيْرَ.

وَكَذَلِكَ أَيْضًا لِكُلِّ صِنْفٍ مِنَ الصَّيْحَاتِ وَالِإسْجَاحَاتِ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ يَصْلُحُ لَهُ مِنَ الوَتَرِ المُخَالِفِ لِطَبَقَتِهِ، لَا يَتَجَاوَزُهُ إِلَى غَيْرِهِ، كَمَا وَصَفْنَا، وَسَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ.

[مواضع الصّيحات والإسجاحات]

وَفِي هَذَا الكِتَابِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ثَلَاثَةُ مَعَانٍ : مَعْنَى مِنْهَا يُمْكِنُ أَكْثَرَ أَهْلِ الفَهْمِ أَنْ يَتَبَيَّنُوهُ ويستبروه [ليس شديد الوضوح] فَيَقِفُوا عَلَيْهِ وَيَعْرِفُوا صِحَّتَهُ، وَمِنْهَا مَعْنَى لَا يَفْهَمُهُ إِلَّا مُغَنِّي أَوْ مَنْ عَرَفَ أَمْرَ الغِنَاءِ، وَمِنْهَا مَعْنَى لَا يَفْهَمُهُ المُغَنِّيُونَ [وَ]إِنَّمَا يَفْهَمُهُ أَصْحَابُ المُوسِيقَى.

[1] فَالمَعْنَى مِنْهَا الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَفْهَمَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ هُوَ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الصَّيْحَات تُتَّبَعُ وَتُحْكَى بِخِلَافِ طَبَقَتِهَا، وَكَذَلِكَ الِإسْجَاحَاتُ، فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى هَذَا يَكُونُ أَحْسَنَ وَيَكُونُ حِذْقُ التَّأْلِيفِ فِيهَا أَيْمَنَ، فَإِنَّ الِإنْسَانَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَمْتَحِنَ ذَلِكَ بِأَنْ يَأْمُرَ بَعْضَ المُغَنِّينَ إِذَا رَآهُ يَصِيحُ فِي المَثَالِثِ أَنْ يَصِيحَ تِلْكَ الصَّيْحَةَ بِعَيْنِهَا فِي الزِّيرَةِ حَتَّى يَسْمَعَ هُوَ فَرْقَ مَا بَيْن الحَالَيْنِ فَيُفَهِّمُهُ مَحَاسِنَهُ وَيَقِفُ عَلَى الأَحْسَنِ مِنْهُ قَدْرٌ عَلَى ذَلِكَ.

[2] وَأَمَّا المَعْنَى الَّذِي لَا يَفْهَمُهُ إِلَّا مُغَنِّي أَوْ مَنْ عَرِفَ أَمْرَ الغِنَاءِ فَهْوَ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ الصَّيْحَةَ إِذَا كَانَتْ طَبَقَتُهَا فِي سَبَّابَةِ الزِّيرِ مَثَلًا وَ[فِي] بِنْصَرِهُ، فَلَيْسَ يُطَابِقُهَا وَلَا يُوَافِقُهَا سِوَاهُمَا إِلَّا مُطْلَقُ المَثْلَثِ وَسَبَّابَتُهُ. [133 أ] وَكَذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ طَبَقَاتِ الصَّيْحَاتِ وَالِإسْجَاحَاتِ، أَيُّ مَوْضِعٍ يُوَافِقُهُ مِنَ الأَوْتَارِ الَّتِي تُخَالِفُ طَبَقَتَهُ، فَإِنَّمَا يَعْلَمُهُ مَنْ عَرَفَ أَمْرَ الغِنَاءِ.

[3] وَأَمَّا السَّبَبُ فِي ذَلِكَ وَلِمَ صَارَ هَذَا وَحْدَهُ مِنَ المَوَاضِعِ هُوَ المُوَافِقُ لِكُلِّ وَاحِدِ مِنْهُمَا وَمَا مِقْدَارُ أَحَدِ المَوْضِعَيْنِ إِذَا قِيسَ بِالآخَرِ وَكَمْ نِسْبَتُهُ إِلَيْهِ وَ[.] إِذَا حُسِبَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَعْلَمُهُ مَنْ نَظَرَ فِي عِلْمِ المُوسِيقَى فَقَطْ، وَلَا يَعْلَمُهُ المُغَنِّيُونَ. وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَمْرِ الصَّيْحَاتِ وَالإِسْجَاحَاتِ وَأَيْنَ يُوجَدُ صَيْحَةُ كُلِّ نَغْمَةٍ مِنْ نَغَمِ العُودِ أَوْ إِسْجَاحَاتِهَا فَيُعْلَمَ بعدان تتقدّم فيعلم ما أصف الإِسْجَاحَةُ غِلَظٌ فِي الصَّوْتِ وَثِقَلٌ يُشَاكِلُهُ وَتُلَائِمُهُ الصَّيْحَةُ وَهْيَ حِدَّةٌ في الأصل : وحدة فِي الصَّوْتِ وَدِقَّةٌ مُلَائِمَةٌ مُسْتَحْسَنَةٌ .. أَنْ تَتَطَابَقَ النَّغْمَةُ الغَلِيظَةُ وَالدَّقِيقَةُ، حَتَّى إِنْ قُرِنَتَا وَقِيلَتَا وَسُمِعَتَا مَعًا امْتَزَجَتَا وَاتَّحَدَتَا فَصَارَتَا كَأَنَّهُمَا نَغْمَةٌ وَاحِدَةٌ.

فَإِذَا عَلِمْنَا ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ أَغْلَظَ النَّغَمِ الَّتِي فِي العُودِ نَغْمَةٌ مُطْلَقِ في الأصل : مطلقة البَمِّ ثُمَّ بَعْدَهَا سَبَّابَتُهُ ثُمَّ مَا بَعْدَ السَّبَّابَةِ مِنْهُ عَلَى الوِلَاءِ إِلَى آخِرِ دَسَاتِينِهِ وَهْوَ دَسْتَانُ الخِنْصَرِ مِنْهُ الَّذِي مِثْلُ نَغْمَةِ مُطْلَقِ المَثْلَثِ. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ثِقَلِ الصَّوْتِ وَغِلَظِهِ نَغْمَةُ سَبَّابَةِ [133 ب] المَثْلَثِ ثُمَّ نَغْمَةُ مَا بَعْدَهَا مِنْ سَبَّابَاتِهِ عَلَى الوِلَاءِ عَلَى ذَلِكَ المِثَالِ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا يَتْلُو المَثْلَثَ المَثْنَى وَيَتْلُو المَثْنَى الزِّيرُ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ وَأَحَدُّ شَيْءٍ صَوْتًا فِيهِ وَأَبْعَدُهُ مِنَ الغِلَظِ خِنْصَرُ الزِّيرِ.

مُطْلَقُ البَمِّ أَغْلَظُ الإِسْجَاحَاتِ وَصَيْحَتُهُ تَخْرُجُ مِنْ سَبَّابَةِ المَثْنَى، وَسَبَّابَةُ البَّمِّ إِسْجَاحُهُ صَيْحَتُهَا فِي خِنْصَرِ ِبِنْصَر في الأصل : خنصر المَثْنَى، وَوُسْطَى البَمِّ إِسْجَاحُهُ صَيْحَتُهَا فِي خِنْصَرِ المَثْنَى وَفِي مُطْلَقِ الزِّيرِ أَيْضًا، وَذَلِكَ عَلَى أَنْ يُوضَعَ دَسْتَانُ الوُسْطَى بِمَوْضِعِهِ فِي التَّسْوِيَةِ الفَارِسِيَّةِ، فَأَمَّا إِنْ وَقَعَ بِحَيْثُ يَضَعُهُ أَكْثَرُ الضُّرَّابِ عَلَى التَّسْوِيَةِ الَّتِي يُسَمِّهَا قَوْمٌ « الزَّلْزَلِيَّةَ » فَلَيْسَتْ لِوُسْطَى في الأصل : الوسطى البَمِّ [تِلْكَ] صَيْحَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ أَوْتَارِ العُودِ وَدَسَاتِينِهِ، لَكِنَّ صَيْحَتَهَا تَخْرُجُ مِنْ أَسْفَلِ خِنْصَرِ المَثْنَى بِشَيْءٍ يَسِيرِ. ثُمَّ بِنْصَرُ البَمِّ وَلَيْسَ يَخْرُجُ لَهُ صَيْحَةٌ مِنْ شَيْءٍ مِنْ دَسَاتِينِ العُودِ وَلَكِنَّهَا تَخْرُجُ أَسْفَلَ مِنْ دَسْتَانِ خِنْصَرِ المَثْنَى بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ. ثُمَّ خِنْصَرُ البَمِّ وَمُطْلَقُ المَثْلَثِ، إِسْجَاحَةٌ صَيْحَتُهَا فِي سَبَّابَةِ الزِّيرِ، ثُمَّ سَبَّابَةُ المَثْلَثِ إِسْجَاحَةٌ صَيْحَتُهَا بِنْصَرُ ِالزِّير في الأصل : البمّ ، ثُمَّ وُسْطَى المَثْلَثِ، إِسْجَاحَةٌ صَيْحَتُهَا فِي خِنْصَرِ الزِّيرِ عَلَى التَّسْوِيَةِ الفَارِسِيَّةِ، فَأَمَّا عَلَى التَّسْوِيَةِ الأُخْرَى الَّتِي قَدْ جَرَتْ بِهَا العَادَةُ فَلَيْسَ لَهَا صَيْحَةٌ تَخْرُجُ عَلَى [134 أ] أَوْتَارِ العُودِ وَدَسَاتِينِهِ، وَلَكِنَّهَا تَخْرُجُ فِي الزِّير أَسْفَلَ مِنْ دَسْتَانِ الخِنْصَرِ فِيهِ بِشَيْءِ يَسِيرٍ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ مِمَّا يُعَدُّ. ِِنَغْمَةُ وُسْطَى الزِّير صَيْحَةٌ تَخْرُجُ فِي دَسَاتِينِ العُودِ المعنى ليس شديد الوضوح. في الأصل : وسطى المثلث؛ وتمّ تنقيحها في الحاشية لتقرأ بنصر المثلث، ويمكن تقسيم الجملة مع الّتي سبقتها حينئذ كالآتي : وَلَيْسَ بِشَيْءٍ مِمَّا يُعَدُّ نَغْمَةً. بِنْصَرُ المَثْلَثِ صَيْحَةٌ تَخْرُجُ فِي دَسَاتِينِ العُودِ؛ لكنّ المعنى يبقى فيه بعض الغموض إذ أنّ بنصر المثلث ليس صيحة. ، وَلَكِنْ بِنْصَرُ المَثْلَثِ تَخْرُجُ صَيْحَتُهَا مِنَ الزِّيرِ أَسْفَلَ مِنْ خِنْصَرِهِ بِمِقْدَارٍ مَّا مَعْلُومٍ. وَتَخْرُجُ صَيْحَةُ خِنْصَرِ المَثْلَثِ وَمُطْلَقِ المَثْنَى أَيْضًا مَعًا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ بِمِقْدَارٍ أَكْثَرَ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَمِنْ ِسَبَّابَة في الأصل : سبابته وَتَرٍ خَامِسٍ لَوْ عُلِّقَ عَلَى العُودِ بَعْدَ الزِّيرِ عَلَى مِثْل تَأْلِيفِ أَوْتَارِهِ الأَرْبَعَةِ. ثُمَّ يَتْلُو مَا ذَكَرْنَا سَبَّابَةُ المَثْنَى وَمَا بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ مَا فِي العُودِ، وَهْيَ كُلُّهَا صَيْحَاتُ الِإسْجَاحَاتِ الَّتِي مَرَّتْ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ نِسْبَتَهُ إِلَى نَظِيرِهِ نِسْبَةُ الضِّعْفِ، إِلَّا أَنَّ بَيَانَ هَذِهِ وَبُرْهَانَهَا إِنَّمَا يُعْلَمُ مِنْ شَيْءٍ يُسَمَّى القَانُونَ، يُوزَنُ بِهِ كُلُّ نَغْمَةٍ حَتَّى يُعْرَفَ مِقْدَارُهَا وَهْوَ شَيْءٌ يَطُولُ وَصْفُهُ واللّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

تَمَّتْ مَسْأَلَةُ المُوسِيقِى لِثَابِتٍ بنُ قُرَّةَ الحَرَّانِي.

كَتَبَهُ [بن الخادم/بن القادم/المنادم القوني] كُلُّهُ فِي التَّارِيخِ المَذْكُورِ [آخره] وَأَكْثَرُ الكِتَابِ كَانَ بِخَطٍّ… غير صحيح … [وَأَصْلَحْنَا بَعْضَهُ]…

مراجع بيبليوغرافيّة