<title type="main">إيقاد الشّموع للذّة المسموع بنغمات الطبوع محمّد البوعصامي ... ... ... ... ... ... تحقيق أنس غراب

أكثر معلومات حول المؤلّف المغرب الرّباط المكتبة الملكيّة ز 14/11333 : 221 ب-245 ب المعطيات التي لدينا حول هاته المخطوطة هي عن طريق تحقيق عبد العزيز بن عبد الجليل (1995)، وهو يضمّ مجموعة من التوشيحات والأزجال التي لم ندرجنا في هذا التّحقيق. الحمد للّه خالق الإنسان، ومفضّله بالعقل والبيان، ومشرف نوعه على سائر أنواع الحيوان وتركني تعتر في الدموع والنّار تشعل في الجوا ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ المملكة العربيّة السعوديّة الرياض مكتبة جامعة الملك سعود أ ع None/928 : - هذه النّسخة هي جزء من نسخة مخطوطة من كتاب « الأنيس المطرب فيمن ليقيه مؤلّفه من أدباء المغرب » لأبي عبد اللّه محمّد بن الطيّب العَلَمِي. ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ إسبانيا مدريد المكتبة الوطنيّة 2/5307 : 14 أ-17 أ هذه هي النّسخة التي اعتمدها هنري جورج فارمر (1931). أوّل ما يجب الاعتناء به معرفة النغمات الثمان يظهر بذلك كل أصل وما يتفرع عنه عيانا وصورة ذلك كما ترى إن شاء اللّه سبحانه هكذا ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ الجمهوريّة التّونسيّة تونس دار الكتب الوطنيّة 11 8/3634 : 74-76 تنتمي هذه النّسخة إلى الجزء 11 من المجموعة 3634 (12 جزء)، وهي لا تحتوي على نظم الونشريشي. لم يقع ذكرها بالفهرس العامّ للمخطوطات ولا بالفهرس AWii (2003). اعلم أنّ أوّل ما يجب الاعتناء به معرفة النغمات الثّمان التي عليها يدار الغناء والألحان وقد وضعوا الأصول الطبوع وفروعهما مثالا على صورة شجرة يظهر ذالك فيها عيانا وهذه صورته كما تراه أمامك ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ الجمهوريّة التّونسيّة تونس دار الكتب الوطنيّة كتاب مطبوع - A-8-158853 0/0 : 174-178 هذه النّسخة هي جزء من الطّبعة الحجريّة لكتاب « الأنيس المطرب فيمن ليقيه مؤلّفه من أدباء المغرب » لأبي عبد اللّه محمّد بن الطيّب العَلَمِي. [...] قال لي رعاه اللّه إنّ أوّل ما يجب الاعتناء به معرفة النغمات الثّمان التي عليها مدار الألحان والغناء وقد وضعوا الأصول الطبوع وفروعها مثالا على صورة شجرة يظهر بذالك كلّ أصل وما تفرّع منه عيانا وهذه صورة ذالك ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ محمّد البوعصامي
ما نقدّمه هنا هو تحقيق يقارن بين نصّ الرّسالة دون جزء الموشّحات والأزجال المتواجد بالنّسخة المغربيّة والتي قام بتحقيقها عبد العزيز بن عبد الجليل (1995). هذا الجزء من الرّسالة هو الذي كان هنري جورج فارمر قد نشره تحت عنوان « في معرفة النغمات الثّمان » وهو المتدوال ضمن نصّ « الأنيس المطرب » لـمحمد بن الطيّب العلمي، وهو أيضا النّص الموجود بالنّسخة التّونسيّة التي تتضمّن شجرة الطّبوع، خلافا للنّسخة المغربيّة ولنسخة مدريد. تجدر الإشارة إلى أنّ الشّجرة التي أدمجها عبد العزيز بن عبد الجليل متأتّية من كتاب « الأنيس المطرب »، وأنّ قصيدة الونشريشي متواجدة بالنّسخة المغربيّة فقط.
وصف محتوى الكتاب
فهرس الكتاب
[مقدّمة]

بسم اللّه الرّحمان الرّحيم، وصلى اللّه على سيّدنا محمّد وآله، الحمد للّه خالق الإنسان، ومفضّله بالعقل والبيان، ومشرف نوعه على سائر أنواع الحيوان، جعله مركّبا من عناصر أربع، وذلك لا يحتاج إلى برهان، فصار يميل بطبعه إلى مستعذبات الألحان، ويتوق إلى سماع الأصوات الحسان، لما يحصل له في ذلك من البسط والانشراح، ولا سيما في أوقات الأفراح، ويجد استلذاذ ذلك في كلّ وقت وأوان، والصّلاة والسّلام على سيّدنا ومولانا محمّد صلعم أفضل من هام في [قلبه] الجنان، وترنّم في مدحه اللّسان، فهو سيّد الأوّلين والآخرين، المنتخب من أشراف قبائل معدّ بن عدنان، وعلى آله النّجباء الأبرار، وصحابته الأخيار، ما عنّت سواجع الأطيار، فوق منابر الأشجار، وما ترنّمت القيان تحت أطناب الأغصان.

وبعد، فلمّا كان مستلذّ الأصوات، ممّا يقوّي الروح وبه تقتات، وترتاح له النّفوس [وبه تقتات] وحبّذا الأقوات، وكان من أبدع ذلك وأعلاه، وأعجبه وأحسنه وأحلاه، ما اشتمل على أشعار راقت معانيها ورقّت، وأُسّست مبانيها لمّا رُكّبت، وعلى القواعد الموسيقيّة نزّلت ورُتّبت، وفي النسبة التأليفيّة جواهرها نظّمت، وكان في ذلك إعانة على زوال هموم النفوس والأرواح، وجلاء للكروب المنكّدة والأتراح، جَمَعْتُ من ذلك ما حُصر بتقريب مجيد، بهذا الدّيوان السّعيد، ورتّبته حسبا يظهر من ترتيبه المفيد، وأتيت أمام المقصود بمقدّمة عجيبة ظريفة يستعين بها النّاظر في هذا الدّيوان، وتكون وصلة لمن أراد الدّخول لهذا الميدان فأقول :

[علم الموسيقى]

إنّ هذا العلم يسمّى بعلم النّسبة التّأليفيّة، ويسمّى أيضا بعلم الموسيقا. وهو من العلم الرّياضي الطّبيعي. وحقيقته : علم بأصول يعرف بها التّعليم وكيفيّة تأليف الألحان بعضها من بعض. وفائدته : بسط الرّوح وقبضها، ولهذا يستعمل في أوقات الأفراح والتّسلّي والحروب وعلاج المرضى. وبه تختبر طبائع الإنسان لأنّه له أصول أربعة وطبائع أربعة، فلذلك كان منسوبا إلى الطّبيعة ويجري على فصول الزّمان الأربعة، وذلك يأتي كلّه مفصّلا إن شاء اللّه.

[النغمات الثّمان]

فأوّل ما ينبغي للّبيب الحاذق أن يعلم : اعلم أن أوّل ما يجب من ذلك الاعتناء بمعرفة النغمات الثّمان ما يجب الاعتناء به معرفة النغمات الثّمان التي عليها مدار [الألحان] الغناء وإليها ترجع الألحان كلّها. يدار الغناء والألحان وكيفيّة أخذها على سبيل التّرتيب من الأوتار الأربعة أن تعرف أنّها متفاوتة في البعد : فأقربها نغمة الشيخ، نغمة البمّ وهو الوتر المسمّى بالذيل اليوم، وتليها في البعد نغمة المثلث، وهو الوتر المسمّى بالماية وهو وتر الماية من غير دسّ عليه بالبنصر من يدك اليسرى ولا بالسّبّابة، وتليها نغمته أيضا مع الدسّ عليه بالسبّابة، مع الدسّ بالسّبّابة ثم تليها نغمته أيضا مع الدسّ بالبنصر ثمّ نغمة المثنى، وهو الوتر المسمّى بالرمل، وهو الرمل ثمّ تليها نغمة الزير، ثمّ الزّير وهو الحسين من غير دسّ، ثمّ نغمته أيضا مع الدسّ بالسبّابة، ثمّ نغمته مع الدسّ بالبنصر، وذلك تتمّ النّغمات الثّمان، وبذالك تتمّ النّغمات الثّمان ولا يكاد يتخلّل مراتب هذه النّغمات نغمة أخرى أبعد ولا أقرب، بل كلّ نغمة استخرجت من سائر الأوتار والأصوات فهي راجعة إلى هذه النّغمات المذكورة.

وبسط ذلك بالحروف هكذا : أ ب ج د ه و ز ح، وهو أن تجعل وبسط ذالك بحروف ا ب ج د أن تجعل

الألف للنّغمة الأولى التي هي أقرب النّغمات وأخفضها، وهي نغمة الذيل، والباء للتي تليها في الانخفاض، وهي أرفع منها بيسير، وأخفض من التي فوقها بيسير، وهي نغمة الماية من غير دسّ، والجيم للتي تليها، وهي نغمة الماية أيضا مع الدسّ عليها بالسبّابة، مع الدسّ بالسبّابة والدّال للّتي تليها وهي نغمة الماية أيضا مع الدسّ عليها بالبنصر، مع الدسّ بالبنصر والهاء للتي تليها، وهي نغمة الرمل، والواو للتي تليها وهي نغمة الحسين من غير دسّ، والزّاي للتي تليها وهي نغمته أيضا مع الدسّ بالسبّابة، والحاء للتي تليها، وهي نغمته أيضا مع الدسّ بالبنصر. وصورة ذلك وهيئته : وصورة ذالك ما رسم بأعلاه رسم العود أعلى الصّفحة بالمخطوطة التونسيّة TN3634.

صورة العود من الطّبعة الحجريّة للأنيس المطرب

فالضرب والدسّ أوّله بالضّرب والدّسّ في ترتيب استخراج النغمات على مواضع حروف أ ب ج د ه و ز ح الموضوعة على الأوتار : فالضّرب حروف أبجد الموضوعة على الوتر بالضّرب بحيث الألف، والباء، والهاء، والواو. بحيث الألف والواو والباء والهاء والدسّ بالسبّابة بحيث الجيم والزّاي بحيث الزّاي والجيم وبالبنصر بحيث الحاء والدّال. وترتيب النّغمات على ترتيب الحروف، ينتقل معها حيث انتقلت : فالوتر الذي عليه حرف واحد فيه إشارة إلى أنّه انفرد بالضرب عن الدسّ، وذلك يعلم أنّ الذيل ليس فيه إلّا نغمة واحدة وبذلك تعلم أنّ الذيل ليس فيه سوى نغمة واحدة هي أخفض النغمات، ومثله الرّمل في انفراده بنغمة واحدة يضرب على كليهما ولا يدس. وفي كلّ من الماية والحسين ثلاث نغمات، واحدة في الضّرب وحده، واثنتان فيه مع الدسّ بالسبّابة أو بالبنصر. فإذا علمت مراتب (/ تونس : 75) هذه النغمات وصار استحضارها عندك ضروريّا وجرت يدك فيها على الأوتار من غير توقّف، سهل عليك أخذ ما تريد من الوتر بأحرف أبجد الثّمانية.

[النغمات والعروض]

والعادة والف جارية بتقديم بحر الرمل في التعلّم لقرب مأخذه وخفّة مؤونته، وهو البحر المركّب من ستّة أجزاء سباعيّة، وهي :

فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن

دخل الحرف الحدف في عروضه وضربه فتحوّل جزؤهما السباعي الذي هو فاعلاتن إلى الخماسي إلى الجزء الخماسي الذي هو فاعلن، وبسط الكلام في ذلك مخرج عن المقصود.

وترتيب حروف أبجد في استخراجه من الأوتار كامل الوزن والنغمات هكذا :

أ ب ج د ج أ ب ج د ج أ ب ب أ ب ج د ج أ ب ج د ج ب أ أ

هذا هو البيت الأوّل بتمامه، وفي البيت الثّاني مخالفة ما في جزئه الأوّل والآخر. وصورته أيضا هكذا : وهو هكذا

ه و ه ج أ ب ج د ج أ ب ب أ ب ج د ج أ ب ج د ج أ ب ب

فعروضه وضربه متّفقان في الأخذ في الأخير، وعلى هذا العمل فقس.

[تقويم الأوتار]

وبمعرفة أخذ النّغمات المذكورة من الأوتار ومعرفة مواقعها وملاءمتها يصير الإنسان عارفا بتقويم العود من غير أن يحتاج إلى ضابط في ذلك ولا قاعدة. ولا بأس بذكر قاعدة في ذلك يستعان بها على تقويمه قبل معرفة مواضع النغمات ومواقعها، وذلك أن تقوّم تقدّم الماية أوّلا على طبقة معتدلة، ثمّ تضع سبّابتك على موضع البنصر منها، وتضع البنصر حيث تقتضيه المرتبة بعد ذلك، فيكون بعد الرمل، فقوّمه عليه ،حتّى يلائمه ويماثله حتّى يماثله ثم تضع سبّابتك على موضعها من الرّمل فيكون بعد الحسين، فقوّمه عليه، ثمّ تضع سبّابتك على الحسين بموضعها حالة العمل وتضع بعدها البنصر بموضعه، فيكون بعد الذيل إلّا أنّه شيخ، إلّا أنّ شيخ فقوّمه عليه حتّى يلتئم شابّ الحسين مع شيخ الذّيل. ولك أن تقدّم تقويم الذّيل ولك أن تقدّم تقويم الذّيل (أوّلا) على طبقة معتدلة، وتضع سبّابتك على موضعها منه فيكون بعد الماية، فقوّمه عليه وسر كذلك في بقيّة العمل كما تقدّم.

فبين بين الذّيل والماية بعد طُنّي وبين الماية والرّمل بعد بالأربع، وبين الرّمل والحسين بعد طنّي (وبين الماية والرّمل [والحسين] بُعدٌ بالأربع، وبين الرّمل والحسين بعدٌ طنّي) فنسبته من الرّمل كنسبة الماية من الحسين.

وأمّا ترتيب الأوتار الوتر بحسب تركيبها في محالّها وترتيبها في الوضع فقد رمزوا له بأربعة أحرف وهي : ذحمر : فالذّال للذيل، وهو المقدّم، والحاء للحسين، وهو الموالي له موال له في الوضع، في الوضع : العبارة مسقطة في المخطوط والميم للماية وهو الثّالث في الوضع، في الوضع : العبارة مسقطة في المخطوط والرّاء للرّمل وهو رابعها. والنّظر في هذه الأحرف الحروف من حيث ترتيبِها في الوضع، من حيث جهة ترتيبها في الوضع لا إلى عددها. وكلّ حرف منها مأخوذ من أوّل اسم الوتر المشار له به. من الوتر المشار له به. انتهى

[الطبوع : الأصول والفروع]

فائدة : أنواع الطّبوع اعلم أنّ كلّ ما يدور على الألسنة من أنواع التّلحين - على اختلاف أجناسها - فهو راجع إلى خمسة أصول من الطّبوع وما تفرّع عنها وهي إلى الطّبوع المتفرّعة فهو راجع إلى خمسة : أصول الطّبوع وهذه الخمسة تفرّعت عنها فروع، وكلّها طبوع. وهي، أي الطّبوع المتفرّعة تسعة عشر تفرّعت من على أربعة أصول وهي الذيل والزّيدان والماية والمزموم والغريبة المحرّرة الغريبة المحرّرة : ساقطة في نصّ عبد العزيز بن عبد الجليل ولم يتفرّع عن الأصل الخامس الذي هو الغريبة المحرّرة شيء.

فالمتفرّع عن الذّيل ستّة فروع، فروع : ساقطة في المخطوط وهي رمل الذّيل، وعراق عرب، وعراق عجم، وعراق العرب، وعراق العجم، ومجنّب الذّيل، (/ تونس : 76) ورصد الذّيل واستهلال الذّيل.

والمتفرّع عن الزّيدان ستّة أيضا، أيضا : ساقطة وهي الحجاز الكبير والحجاز المشرقي والعشّاق والحصار والاصبهان والزوركند.

والمتفرّع عن الماية أربعة وهي : رمل الماية وانقلاب الرّمل والحسين والرّصد.

والمتفرّع عن المزموم ثلاثة، وهي : غربية الحسين، والمشرقي وحمدان.

فهذه تسعة عشر إلى الأصول جاءت [حرفا] فرعا إلى الأصول الخمسة جاءت أربعة وعشرين.

[الطبوع والطّباع]

ولهذه الأصول الأربعة ولهذه الأصول الأربعة وما تفرّع عنها من الطّبوع تعلُّقٌ بالطّبائع الأربعة النّاريّة والمائيّة والرّيحيّة والتّرابيّة التي هي النّار والهواء والماء والتّراب. فالغالب على صاحب النّاريّة الصّفراء، ويحرّكه يحرّكه من الطّبوع المزموم وفروعه الثّلاثة والغريبة المحرّرة الغريبة المحرّرة : ساقطة في النّصّ والغالب على صاحب المائيّة البلغم، يحرّكه الزّيدان وفروعه ويحرّكه من الطّبوع [المزموم] الزّيدان وفروعه الستّة والغالب على صاحب الريحيّة الدّم، يحرّكه الماية وفروعها ويحرّكه من الطّبوع الماية وفروعه الأربعة. والغالب على صاحب التّرابيّة السّوداء، ويحرّكه الذّيل وفروعه ويحرّكه من الطّبوع الذّيل وفروعه السّتّة. تضيف النّسخة المغربيّة : « والأصل الخامس تتحرّك له جميع الطّبائع »، في حين أنّ النسخة TN3634 جعلت الأصل الخامس، أي الغريبة المحرّرة يحرّك صاحب المائيّة، الذي يغلب عليه البلغم.

وقد وضعوا الأصول، الطّبوع وفروعها، مثالا على صورة شجرة يظهر ذلك فيها عيانا. وهذه صورته كما تراه أمامك هذه الجملة ليست موجودة بالنّسخة المغربيّة التي وضعت هنا نظم الونشريشي. تنتهي النّسخة التّونسيّة مع شجرة الطّبوع. ليست هناك صورة بالنسخة المغربيّة.

[نظم الونشريسي]

وقد نظم ذلك سيدي الإمام أبو عبد اللّه الونشريسي رحمه اللّه إلّا أنّه مخالف لما تقدّم في تقسيم الفروع عن الأصول حسبما يظهر لمن تأمّل ذلك، وهذا نصّه :

طَبَائِعُ مَا فِي عَالَمِ الكَوْنِ أَرْبَعُ فَفِي مِثْلِهَا اضْرِبْ لِلطُّبُوعِ مُجَمَّلَا

فَأَوَّلُهَا السَّوْدَاءُ وَالأَرْضُ طَبْعُهَا وَبِالبَرْدِ ثُمَّ اليُبْسِ قَدْ خَصَّهَا المَلَا

وَبَلْغَمُ طَبْعُ المَاءِ رَطْبٌ وَبَارِدُ وَطَبْعُ الهَوَا وَالحَرِّ لِلدَّمِ قَدْ تَلَا

وَصَفْرَاءُ طَبْعُ النَّارِ يُحْرِقُ طُرَّةً لِمَا فِيهِ مِنْ يُبْسٍ بِتَدْبِيرِ ذِي العُلَا

فَنَغْمَةُ صَوْتِ الذِّيلِ ثُمَّ فُرُوعُهُ مُحَرِّكٌ لِلسَّوْدَاءِ خُذْهَا مُرَتِّلَا

عِرَاقٌ، وَرَمْلُ الذَّيْلِ فَاصْغَ لِلَحْنِهِ وَرَصْدٌ لَهُ فَارْصُدّهُ إِنْ كُنْتَ ذَا اعْتِلَا

كَذَلِكَ الاسْتِهْلَالُ، ثُمَّ مُجَنَّبٌ لِذَيْلٍ أَضِفْ، وَمَشْرِقِيٌّ لَهُ تَلَا

وَلِلْبَلْغَمِ الزَّيْدَانُ مِنْهُ اصْبَهَانُهُ حُصَارٌ، حِجَازٌ، زَوْرَكَنْدٌ كَمَا انْجَلَا

وَعُشَّاقُهُ قَدْ فَاقَ وَاخْتَصَّ بِالغِنَا فَهُنَّ فُرُوعٌ خَمْسَةٌ بَعْدُ بِالوَلَا

وَمَايَةُ حُسْنٍ حَرَّكَتْ لِذَوِي الدِّمَا بِرَصْدٍ وَرَمَلٍ وَالحُسَينِ الَّذِي حَلَا

وَصَفْرَاءُ لِلْمَزْمُومِ فَانْسَبْ وَفَرْعُهُ غَرِيبُ الحُسَيْنِ لِلطُّبُوعِ مُكَمِّلَا

وَزِدْ طَبْعَ كُلٍّ مِنْ غَرِيبِ مُحَرَّرٍ وَأَصْلٌ بِلَا فَرْعٍ فَلَا تَكُ مُهْمَلَا

وَصَلِّ وَسَلِّمْ فِي ابْتِدَائِكَ أَوَّلًا وَخَتْمًا عَلَى مَنْ لِلخَلَائِقِ أُرْسِلَا

[ملاحظات حول نظم الونشريسي]

انتهى النّظم المذكور، فأنت ترى كيف عُدّ المشرقي من فروع الذّيل، وهو فيما تقدّم معدود من فروع المزموم، وترك حمدان من فروع المزموم رأسا كما ترك انقلاب الرّمل من فروع الماية كذلك. وقد أصلحت بيتا من ذلك فقلت :

وصفراء للمزموم فانسب وفرعه غريب ومشرقيّ حمدان كمّالا

[شجرة الأصول والفروع]

وهذه شجرة تجمع الأصول والفروع إن شاء اللّه تعالى بالمحوّل كما ترى : ليست هناك صورة بالنسخة المغربيّة.

مراجع بيبليوغرافيّة