<title type="main">مقدّمة في علم الموسيقى عبد اللّه المصوّر بن حسين المظفّر الحصكفي الموسيقي ... ... ... ... ... ... تحقيق أنس غراب

أكثر معلومات حول المؤلّف ألمانيا برلين Staatsbibliothek Bs. We. 0/1738 : 113-128 تنقصها حوالي ست ورقات في البداية - المخطوط مؤرّخ بـ 990/1494 ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ ألمانيا Gotha Universitäts und Forchungbibliothek - Erfut/Gotha Go. arab. 8/1350 : 26 ب-47 ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ ألمانيا Gotha Universitäts und Forchungbibliothek - Erfut/Gotha Go. arab. 1/1353 : 1-8 أ يبدو أنّ هذه المخطوطة ضائعة ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ بريطانيا مانشستر (Manchester) جون ريلندز Ms. Or. 0/790 : 1-6 ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ هولاندا لايدن Universiteits Bibliotheek Or. 0/2779 : 1 ب-7 أ الورقات 7 أ - 10 أ من هذا المخطوط تناسب مخطوط Gotha 1350 - 8ب - 9 ب (AWi 193) ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ
وصف محتوى الكتاب
فهرس الكتاب
[قبل مدخل]

من نعم الله على على عبده الفقير الحاج محمد ( الحصري؟ ) ابن الحاج عامر ( الحصري؟ ) الفيومي الشافعي مذهبا غفر الله له ولوالديه آمين ٤٣٢١-٠٢ شوال

[مقدّمة]

[١أ][٦٢ب] بِسْمِ الَلهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ

الله أحمد حمد من ابتهل اليه، واستعينه وأومن به وأتوكل عليه، والصلاة والسلام الاتمان الاكملان، على أفضل من نطق بالصّواب، محمّد وعلى آله وأصحابه صلاة لا تنقطع عنهم الي يوم الحساب وبعد فان اضعف عباد الله تعالي، المصور، مظفر بن الحسين، ين المظفر، الموسيقي الحصني، قد صنف رسالة في علم الاشتقاق، والتركيب، فالطاعن [٧٢أ] فيها بغير علم، معتد ومريب، شرع فيها بفطانة ودراية لا بدرس، وقراة فهو في علم الأنغام فيما بين ارباب صناعته امام، وسماها بالكشاف، ككتاب الزمخشري المشتهر في ما بين الأنام، وقد شرح فيها محاسن معاني الكلام، في علم الأنغام، واوضح ما خفي فيها من العلل والادغام، واتحف بها خزانه من ملك بمكارم الايادي، رقه، وأعطي لكل ذي فضل فضله من كل فن حقه، وهو السلطان، الاعظم، والملك، [٧٢ب] المعظم ظل الله في العالم، معدن الجود والمكارم، مالك الرق والرقاب، المنتشر صيت معدلته، بين الأعاجم والأعارب، العالم بدقايق العلوم، العارف بعلمي المنثور والمنظوم، جامع مكارم الاخلاق، حاوي نفايس اللطف والاشفاق، الإمام الهمام، الفارس الضرغام، المستعبد رقاب الامم، ونواصيها، المالك من البلاد، أداينها واقاصيها الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر، القايم [٨٢أ] بحدود الله تعالي، كما أمر الذي في حقه وردت الاثار المرويه، والأحاديث المصطفاويه، عن الصادق الجليل، المخصوص بالتمجيد، والتهليل محمد المبعوث [٢أ] بالبراهين، الظاهره والمعجزات الفاخره الباهره، خير رسول حكم بالصواب، في ابرامه، ونقضه حيث قال صلي الله عليه وسلم، السلطان العادل ظل الله في ارضه، الملاحظ بعناية الرحمان، ابو المفاخر سليمان الزمان، ولما [٨٢ب] كان منعوتابهذه الصفات الجميله، وموصوفا بأكمل الكمالات الجليله، ألقي الله تعالي مقاليد الأمور اليه، وامكنه من ناصية من عانده أو بغي عليه شعر فلما راك الله اعدل خلقه، وانت علي كل العباد امين، أقامك سلطانا مطاعا لأمره، والقي اليك الأمور وهو يعين، خلد الله تعالي مماليكه، وسلطانه، وسهل له في اكتساب المعالي مسالكه، ورفع شأنه، وأيد الاسلام بشريف عزمه، واطلع في زمان الاقبال [٩٢أ] ثاقب نجمه، وجعل حكم الممالك تحت أمره وحكمه، وجمع التوفيق والسعاده، تشديد باسه، وسديد سهمه، وقضا في ايام دولته الشريفه بزوال داء الفساد وحسمه، ووهبه من علو الشان أجزل نصيب، ووفر في قسمه ولا زالت كلمة الاسلام علي طاعته مجموعه، وكلمته في اقطار البسيطة مسموعة، والوتيه بالنصر معقوده، وبالتاييد مرفوعه، وثمار نعمه، علي أولياءيه لا مقطوعه، ولا ممنوعه، وسنن [٩٢ب] المعدلة بوجوده مشروعه، ودعوة القهر باعدآ دولته محيطه، ويد الإستيلآء عليهم موضوعه أمين يا رب العالمين، وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، اعلم ايدك الله ان العدل والنصفة في الاحكام، دليل الثقاوه في شريعة الاسلام، فتعقل تفهم، وتأمل تعلم، وانصف تغنم، واعلم ان صناعة تركيب الأنغام، في الزيادة والنقصان، إن كنت راغبا في فنون الأنغام [٠٣أ] بالتحقيق، والثبوت، [٢ب] فاحفظ علم الأعداد والبيوت، واعلم ان صناع الانغام، كصناع الخط منهم من يعلم حروف الهجاء بلا تركيب ومنهم من يقرا ولا يعلم التركيب والترتيب، ومنهم من يكتب ولا يحسن، القرأة، ومنهم من يكتب ويقرأ بصناعة ودراية، فاما الذي يعلم حروف الهجآء بلا تركيب، كالذي يقال له ما نغم الفلاني فياتي بالمثل المشهور، كما في نغم النوي ذبت يا حبيبي، [٠٣ب] وليس يعلم ماقبله وما بعده، والذي يقرا ولا يحسن التركيب والترتيب، كالذي يقال له ما نغم الفلاني فيحس بالحس، ويحرره بالتركيب والترتيب، ولا يعلم مما اشتق و مما ركب، والذي يكتب ولا يحسن القرأة كالذي نظر في كتب الموسيقة والحكماء، ويتكلم فيها بلسانه بلا علم ولا دراية، والذي يكتب ويقرأ بعلم، واتقان، كالذي يعلم علم الاعداد والبيوت، والإشتقاق، والتركيب، [١٣أ] بالتيبان، فالبيوت في الأنغام كالحروف، للخط فكما يتركب من الحروف، اسم زيد وعمرو، وغيرهما يتركب من البيوت، اسم الراست والعراق وغيرهما،

[منبع الأنغام]

ثم اعلم ان منبع الأنغام من بيت واحد، وهو بيت الرست ويشتق منه ويتركب بيتان أخران، وهما الدوكا ه والسيكاه، ثم يشتق منها ويتركب ثماني بيوت فسنذكرها فالانغام الثمانية عشر اشتقاقها وتركيبها، من هذه الاحد عشر [١٣ب] بيتا التي يأتي ذكرها ان شاء الله تعالي، فإذا أردت ان تساد فلا تنكر الاستاد ولاتكن كالذي يدعي بما لا يقدر عليه فيرجع وبال دعواه عليه، من تحلي بغير ما هو فيه فضحته شواهد الامتحان، ويريد أن يدحض فضايل الناس بسفه وتاليب، فالفضيلة لا تخفي عند منصف ولبيب، لكن يقول أقل العبيد لو أني احسن الخط او يكون لي حال ، [٣أ] او يكون لي جاه، او يكون لي مال، لكان إن شاع لي اسم في العلم [٢٣أ] والاعمال، وقال بعضهم، فما كل اهل الفضل بالشاش، ولبس الثياب الفاخرات النفيسه، ويقول العبد ايضا، اسمع شرحا من سواي ما انشرح قل للغبي لا يغرك الفرح ونرجع الي ما نحن فيه من شرح تركيب الأنغام، قالت مشايخ النغم، واستاذ الفن رحمة الله عليهم اجمعين ان نغم الرست، راس الأنغا واصلها ولقد صدقوا في مقالتهم، فلا شك [٢٣ب] ان الحكما لما ادركوا بيته بالحس، فزادوا عليه درجتين مثلي حسه ، وسموه بيت الأول وسموا الدرجة الواحدة بيت الثاني، وسموا الأخري بيت الثالث، فهذه الثلاثة بيوت اصول الأنغام، فلا يصح تركيب نغم من الأنغام إلا ببيت من هذه البيوت فلهذا سمي نغم الرست، اصل الأنغام، وان سألت اشتقاق الأصل الثاني، وتركيبه من نغم الرست، فاعكس بيت الثالث إلي ركن الأول وحط البيت، [٣٣أ] الثالث درجه فيسمي بيت الركن وهو ألين البيوت، وخد من بيت الركن إلي بيت الثاني وركبه بالعمل فيكون ذلك، نغم العراق وإن أردت تركيب الأصل الثالث فانقل البيت الاول، إلي البيت الثالث وارفعه درجه فيسمي البيت الرابع وخد من بيت الرابع الي البيت الثاني، وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم الزيرافكند ، وان أردت الأصل الرابع فانقل البيت، الثاني الي البيت، [٣٣ب] الرابع وارفعه درجه فيسمي بيت الخامس، وخذ من بيت الخامس الي البيت الثاني وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم الاصفهان، فهذه الأصول الأربعه، وانتهي.

[اشتقاق وتركيب النّغمات]

[ [٣ب] شرح اشتقاقها وتركيبها كما ذكر ولكل اصل منها نغمان تسمي برداوات، فللرست زنكلا، وعشاق، وللعراق مايا ، وبو سليك، وللزيرافكند رهوي، وبزرك، وللاصفهان، نوي وحسيني، وان أردت اشتقاقها وتركيبها، من أصولها [٤٣أ] فخذ من البيت الأول، إلي الثاني إلي بيت الركن وركبه بالعمل فيكون ذلك، نغم الزنكلا واعكس البيت الثاني إلي بيت الركن، وحطه درجه فيسمي بيت الذيل، واعكس بيت الأول الي بيت الذيل، وحطه درجه فيسمي بيت الأسفل وخذ من البيت الأول الي البيت الخامس الي بيت الأسفل ، وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم العشاق، وخذ من بيت الخامس، الي بيت الثاني، وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم المابا ، [٤٣ب] وخذ من البيت الثاني الي بيت الركن وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم البو سليك، وخذ من بيت الرابع الي بيت الخامس الي بيت الثاني، وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم الرهوي، وخذ من بيت الرابع الي بيت الركن وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم البزرك، وخذ من بيت الثالث الي بيت الأول وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم النوي، وانقل بيت الثالث الي بيت الخامس وارفعه درجه فيسمي بيت [٥٣أ] التازي، وهو اخر البيوت، وخذ من بيت التازي الي بيت الثاني، وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم الحسيني، فهذه الثمانيه برداوات وقد انتهي شرح اشتقاقها وتركيبها، فنذكر السته من الأوازات المشتقه من الأنغام الاثني عشر كما ذكر فقد اشتق من الراست ، والعراق نيروز، ومن الزيرافكند، والأصفهان كوشت، ومن الزنكلا، والعشاق حجاز، ومن المابا ، والبو سليك زركشي، ومن الرهوي [٥٣ب] والبزرك شهناز، ومن النوي [٤أ] والحسين سلمك، فإن أردت معرفة اشتقاقها وتركيبها فخذ من بيت الثاني الي بيت الذيل ، وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم النيروز، وخذ من بيت الخامس الي بيت الثالث وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم الكوشت، وخذ من بيت الثالث الي بيت الركن وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم الحجاز، وخذ من بيت الثاني، الي بيت الذيل فيكون ذلك نغم الزركشي، وفيه [٦٣أ] لطيفة نذكرها إن شآ الله تعالي، وانتقل بيت الرابع الي بيت التازي، +++ وارفعه درجه فتسمي بيت العلو، وانتقل بيت الخامس الي بيت العلو وارفعه درجه، تسمي بيت الإنتها وخذ من بيت الإنتها، إلي بيت الركن وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم الشهناز ، وخذ من بيت التازي، +++ الي بيت الثالث وركبه بالعمل فيكون ذلك نغم السلمك،، ، فهذه الأنغام الثمانيه عشر قد انتهي، [٦٣ب] شرح اشتقاقها وتركيبها، ونوضح لك شرح أعدادها وبيوتها علي الإنفراد

[مبنى النّغمات]

ثم اعلم ان نغم الرست مبني من ثلاث بيوت كما ذكرنا من البيت الأول إلي الثاني الي التالت، ونغم العراق من ثلاث بيوت من بيت الركن الي الأول الي الثاني، ونغم الزيرافكند من ثلاث بيوت من بيت الرابع الي البيت الثالث الي البيت الثاني، ونغم الأصفهان من اربع بيوت من بيت الخامس إلي الرابع ، [٧٣أ] إلي الثالث إلي الثاني، ونغم الزنكلا من ثلاث بيوت من بيت الأول إلي الثاني الي بيت الركن ثم مستقره الي البيت الأول ونغم العشاق من ثمان بيوت، وفي تركيبه صناعة لطيفة، فيبتدئ به من بيت الأول ويصعد الي البيت الثاني، والثالث ثم الرابع والخامس، ثم اعكس من بيت الخامس الي الهبوط الي الرابع، الي الثالث الي الثاني، والأول إلي الركن إلي الذيل إلي الاسفل، وانتهي به علي [٧٣ب] بيت الأول، ونغم المابا من اربع بيوت، يبتدأ به من بيت الخامس الي البيت الرابع الي البيت الثالث، ومنتهاه الي بيت الثاني، ونغم البو سليك من ثلاث بيوت [٤ب] من بيت الثاني الي الأول الي بيت الركن، ونغم الرهوي، من اربع بيوت يبتدأ به من بيت الرابع الي بيت الخامس، ثم يعكس الي الرابع الي الثالث الي الثاني ثم يرجع الي الثالث ويستقر عليه، ونغم البزرك من خمس بيوت [٨٣أ] يبتدأ به من بيت الرابع إلي بيت الثالث إلي الثاني إلي الأول إلي بيت الركن، ويقف عليه، ونغم النوي من ثلاث بيوت يبتدأ به من الثالث إلي الأول، ويقف عليه، ونغم الحسيني، من خمس بيوت مبتداه من بيت الرابع الي بيت الخامس +++ الي بيت التازي،، ، واعكس به الي الخامس +++ الي الرابع الي الثالث وانتهي به علي الثاني، وفي تركيبه صناعة حسنة لمن يعقل، ونغم النيروز، من أربع بيوت [٨٣ب] مبتداه من بيت الثاني إلي الأول إلي الركن وانته به علي بيت الذيل ، ونغم الكوشت من ثلاث بيوت يبتدا به من بيت الخامس إلي بيت الرابع وانته به علي الثالث، ونغم الحجاز من أربع بيوت فابدا به، من بيت الثالث إلي الثاني إلي الأول، وانته به علي بيت الركن، ونغم الزركشي من أربع بيوت، يبتدا به من بيت الخامس إلي بيت الرابع إلي الثاني، وانته عليه ونغم الشهناز، من ثمان بيوت فابدا به من [٩٣أ] بيت الإنتها إلي بيت الطو ، إلي التازي، الي الخامس إلي الرابع، إلي الثالث إلي الثاني إلي الأول، إلي الركن وانته عليه، ونغم السلمك من ثلاث بيوت، فابدا به من بيت التازي الي الخامس الي الرابع، وانته عليه، فهذه الأنغام قد شرحنا لك أعدادها، والتركيب فيها رتبناه علي الترتيب، وإذا نظرت في أعدادها وجدتها سبعة وسبعين بيتا، وإن تفكرت في تركيبها بعلم، وصناعة كانت من أحد عشر بيتا، [٩٣ب] كما ذكرناه مفصلا

[البيوت]

واعلم أن معرفة الأحد عشر بيتا علي الترتيب، سنوضحه لك ايضاحا بينا فابتداءها [٥أ] من بيت الأسفل إلي بيت الذيل إلي بيت الركن، الي البيت الأول إلي البيت الثاني إلي البيت الثالث إلي الرابع ، إلي الخامس إلي التازي إلي بيت العلو إلي بيت الإنتهاء، فإن قلت مم تركيب الأحد عشر بيتا، قلت تركيبها هو من البيوت الثلاثه المذكوره في صدر الرساله ، وهي الأول، والثاني والثالث فالأول هو بيت الرست، والثاني هو بيت الدوكاه والثالث بيت السيكاه فلا شك أن هذه الأنغام، لما استخرجتها أرباب هذه الصناعة، من المغرب ورتبوها وركبوها، من هذا البيت وسموه في العدد ببيت الأول، وفي الأسمآ بيت الراست ، فجأت العجم وسموه في العدد بيت اليكاه، وفي الأسمآ بيت الراست فاشتهر بهذا الإسم، وبقيت شهرته علي ما سمته الاعاجم ، فهذا البيت يسمي بيت الأول، ويسمي بيت الراس [٠٤ب] ويسمي بيت الرابع، وسنشرح لك معني ذلك ماكونه سمي بيت الاول، وكونه سمي بيت الراس وكونه سمي بيت الرابع، وفي حركاته حكمه صدرت فكانت قوة المتحرك فمعناه باعتبار كونه البيت الأول أن الإبتدا يكون منه، ومعني كونه بيت الراس يكون منه واليه، ومعني كونه بيت الرابع فلا شك انك إذا اعتبرت، من البيت الاول إلي جهة العدد، وجدت بيت الدوكا ثانيه وبيت السيكا ثالثه، وهو بعدهما الرابع، واذا [١٤أ] عكست العدد منه إلي اقسامه وجدت بيت السيكا ثانيه، وبيت الدوكا ثالثه، وهو بعدهما الرابع، فهذا البيت والبيتان، المشتقان منه أصول الأنغام كما ذكرنا فلا يصح تركيب نغم من الأنغام، إلا ببيت من هذه البيوت، وأنا أشرح لك ذلك لتعلمه علي ما ينبغي [٥ب] فلا شك أن كل حس يقع مفردا علي السكون ، يكون بيتا من هذه البيوت، +++ فان تحرر وانتهي يصير نغما، فعلم مما ذكرنا أن مبتدا كل نغم بيت من [٠٤ب] هذه البيوت +++ فإن سأل بعض المحققين في علم النغم، فقال كيف يكون البيتان المشتقان منهما أصلا ومبتدا كالمشتق منه، فنقول لاشك أن البيت الواحد مشتق من علوه، والبيت الأخر مشتق من ذيله ، واشتقاق كل واحد منه عن شعره، فاي البيتين كان تانيه كان أصلا ومبتدا بمجاورة الأصل، وقد بينا شرح الأنغام علي ما ركبوه من قبلنا، وقد ذكر في بعض كتب اهل علم الأنغام، أن نغم الراس كالشجرة ، وباقي الأنغام، [٢٤أ] بالنسبة إليه كالاغصان، فنشرح معني ذلك فلا شك ان نغم الرست، مبني من الثلاث بيوت وجميع الأنغام تركيبها من هذه البيوت، وأنا أشير إلي بيان، ذلك علي وجه لا يبقي فيه إشكال إن شاء الله تعالي،،، اعلم أنا قررنا أولا أن كل بيت من البيوت الثلاثة المذكورة، هو أصل ومنه يبتدأ فبهذا الإعتبار يصير كل بيت كالشجرة ولها أغصان، واعلم إذا تقرر ما ذكرنا ان الأنغام علي ثلاثة اصناف، كل صنف [٢٤ب] من بحر وكل بحر، من أصل فبيت العراق، أصل كالشجرة بيت الراست اصل كالشجرة، وبيت الدوكاه اصل كالشجرة، واعلم ان نغم العراق اصل ولعمله حد، ولعكس عمله اسم، +++ ونغم الراس اصل ولعمله حد ولعكس عمله اسم، +++ ونغم الدوكاه أصل ولعمله حد، ولعكس عمله اسم فمبتدأ عمل نغم العراق، من بيت الركن، وحده الي بيت الثاني، وإن عكست من البيت الثاني، الي بيت الركن، يكون ذلك نغم البو سليك، فهو للعراق [٣٤أ] بحر وأواز، ويتداول به أكثر من أصله، ومبتدا عمل الراس من بيت عمل الأول، وحده الي بيت الثالث، وان عكست من البيت الثالث، الي البيت الاول يكون ذلك نغم [٦أ] السيكاه، وهو للرست بحر وأواز، ويتداول به أكثر من أصله، ونغم الدوكاه مبتدا عمله من البيت الثاني وحده الي البيت الرابع، وإن عكست من البيت الرابع الي البيت الثاني، يكون ذلك نغم المستعار، وهو للدوكا بحر، وأواز ويتداول به أكثر [٣٤ب] من أصله، وكما للراست أبحر معينة فكذلك للعراق، وللدوكا أبحر معينة، وكما للراست والسيكا بحر فكذلك للعراق، والبو سليك بحر وللدوكا المستعار بحر، وكما للراست الجاركا بحر للعراق، الحجاز بحر، وللدوكا الزركشي، بحر، وكما للراست البنجكاه بحر، البزرك بحر و للدوكا الحسيني بحر، فهولاء الأنغام الثلاث تسمي حد الأبحر، فنغم البزرك حد أبحر، العراق، ونغم البنجكا حد أبحر الراست، ونغم [٤٤أ] الحسيني حد أبحر الدوكا، ونرجع الي الأصول الثلاثه لكل اصل منها بحر ، ينسلك فيه ثلث الأنغام، ولأخره انتهاء، ليبين ماهو داخل أبحر العراق، من الأنغام مع الأبحر المعينه ، وانتهاءيه إلي محير، وما هو داخل بحر الرست، من الأنغام مع الأبحر المعينة، وانتهاءيه الي محير، وماهو داخل بحر الدوكا، من الأنغام مع الأبحر، المعينه وانتهايه الي محير، فبحر العراق يختص به نغم الزيرافكند، ونغم الرهوي، ونغم العزل، [٤٤ب] ونغم الماها، ونغم العكبري، ونغم الخوارزمي، ونغم النيروزي، ونغم النهفت، وينتهي الي محير الشهناز، وبحر الراست يختص به الزنكلا والعشاق، والنوي، والكوشت، وينتهي الي محير الكردانيه، وبحر الدوكا يختص به نغم الأصفهان، ونغم النوروز، ونغم الرمل، ونغم الزاولي، ونغم السلمك، وينتهي الي محير الحسيني، [ وبعد [ فقد انتهت الأبحر [٦ب] الثلاث، إلي ثلاث محيرات وسميتها ابآ الأنغام، والدليل علي ذلك لا شك [٥٤أ] ان الأصول المعينه، يكون المبتدا منها والمنتها الي غيرها، والمحير هو اصل يبتدا منه وينتهي إليه والأنغام ما بين مبتداه ومنتهاه، واعلم أن كل نغم يتركب من بيتين، يكون من الشواذ، وما يتركب من الثلاث، الي فوق يكون أصلا ، ويكون أوازا ولا شك أن النغم، كلما كثر اعداد بيوته ازداد عمله، وإذا ازداد عمله تضاعفت حركاته، وإذا تضاعفت حركاته طابت غناته، وإذا طابت غناته لذ وطاب للسامع،

[حكمة الأنغام]

واعلم [٥٤ب] أن الأنغام فيها حكمة، من الحكيم الخبير، ليس لأحد فيها اطلاع، والدليل علي ذلك أن نغم الأصفهان ونغم النيروز، ونغم الزركشي، مبتداها من بيت واحد، ومنتهاها الي بيت واحد، وهذه اللطيفة المشار إليها عند ذكر الإشتقاق، ويختلف بينها الحس للسامع، وعلي ما بحثنا وبينا لنا دليل أخر كما ذكر الشيخ الجليل شهاب الدين السهرودي تغمده الله تعالي برحمته، ورضوانه لسان حالنا، عن كيفية الأنغام لمحرك الكونين فينا قوة، صدرت فكانت قوة المتحرك ، [٦٤أ] ولا ريب ان محرك الكونين، هو الله تعالي، وقد وضع هذا الحس في الدنيا، وجعل فيها حكمة أمال، به اطباع البشر، وقلوبهم واذهانهم ، +++ ولولا ذلك لكانت ادهانهم +++ وأطباعهم جامدة، ويدل ذلك علي ماقدمناه ان اكمل الناس، واعقلهم إذا كان جالسا في مجلس من مجالس الولاءيم، المحشوده، بعــظمآ الناس واهل العزة، والإحتشام، وعمل بين يديه صانع في علم النغم صاحب صوت حسن، تواجد وتحرك حتي يخرج عن هيئة الحشمة بلا اختيار، وما ذاك [٦٤ب] الا لسو اودعه العزيز الجبار ، وان تغيره عن حالته ليس لطيب]٧أ] صوت ولا لتحريك ملهاة ، بل لحكمة القاها الله تعالي، وقد وضحه بواسطة هذا الحس، وليعلم من بلغ رسالتي، هذه وقد يراها أنها أم الرسايل، في علم النغم، لأنها قد ذكر فيها منبع الأنغام، واشتقاقها وتركيبها، وإن سأل ساءيل عن غير ما فيها فليعلم ان علم النغم بحر لا ساحل له وكلما عمق فيه يعمق، فليرجع ليلا يغرق، وليقتنع بما فيها، وليفهم معانيها، فرحم الله [٧٤أ] من عرف قدره، ولم يتعد طوره، والمامول من كرم من وقف علي رسالتي هذه، أن يلحظ بعين العناية والمحاسن، فاني صنفتها والقريحة جامدة، والأوقات غير مساعده، فنسأل الله تعالي خالع البرايات ، أن يختم أعمالنا بالصالحات،، ، ولله الحمد والمنه ،، ،

تمت بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه ،

+++ وصلي الله علي سيدنا محمد وأله وصحبه وسلم، تسليما،

كثيرا، دايما، ابدا، رمدا ، الي يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل،

مراجع بيبليوغرافيّة