<title type="main">القول في السّمع al-Qawl fī al-Samʿ أبو بكر محمّد بن يحيى بن صائغ التّجيبي الأندلسي السرقسطي بن باجة ... ... ... ... ... ... تحقيق أنس غراب

أكثر معلومات حول المؤلّف بريطانيا أكسفورد University Bodleian Library Pocock 0/206 : - الأجزاء المقصودة هنا هي 4ب-15 و157ب-158أ والقوّة السّامعة هي استعمال حاسّة السّمع وبعلمها إدراك الأمر الحادث في الهواء إذا لم يكن ذلك في قولهم للصّوت ﺎﻠﻋﺮﺒﻳّﺓ
هذا النّصّ هو جزء من « كتاب النّفس ».
وصف محتوى الكتاب
فهرس الكتاب
[القوّة السّامعة] [157ب] وَالقُوَّةُ السَّامِعَةُ هِيَ اسْتِعْمَالُ حَاسَّةِ السَّمْعِ، وَفعلها إِدْرَاكٌ لِلْأَمْرِ الحَادِثِ فِي الهَوَاءِ عَنْ تَصَادُمِ جِسْمَيْنِ مُتَقَاوِمَيْنِ وَهَذِهِ الحَالُ هِيَ الَّتِي يَكُونُ بِهَا الشَّيْءُ مَسْمُوعًا وَإِحْسَاسُهَا هُوَ سَمْعٌ. وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ الأَجْسَامِ المُحْدِثَةِ لِلصَّوْتِ إِمَّا صَلْبَةٌ وَإِمَّا رَطْبَةٌ. فَإِنْ كَانَتْ صَلْبَةً، فَإِذَا قَرَعَهُ قَارِعٌ حَدَثَ عَنْهُ صَوْتٌ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ رَطْبًا فَإنَّهُ لَا يَحْدِثُ عَنْهُ صَوْتٌ إِلَّا بِأَنْ تَكُونَ حَرَكَةُ القَارِعِ إِلَى المَقْرُوعِ أَسْرَعَ مِنِ انْخِرَاقِ ذَلِكَ الرَّطْبِ، فَيُقَاوِمُهُ فَيَتَحَرَّكُ الجِسْمُ الَّذِي فِيهِ تِلْكَ الحَرَكَةُ وَيَنْبُو عَنْهَا، وَيَنْدَفِعُ مِنْهُ إِلَى جَمِيعِ الجِهَاتِ الَّتِي تَلِي المَكَانَ الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ القَارِعُ وَالمَقْرُوعُ. وَالهَوَاءُ، مَعَ أَنَّهُ يَنْدَفِعُ عَنِ القَارِعِ وَيقبل عَنِ القَارِعِ أَثَرًا خَاصًّا بِهِ، كَمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ مِنَ الأَجْسَامِ المُهْتَزَّةِ.
[أَثَرُ الحِسِّ الّذِي فِي الهَواءِ : مِثَالُ عَلَى العُودِ] وَبَيِّنٌ أَثَرُ ذَلِكَ الحِسِّ فِي أَوْتَارِ العُودِ فَإِنَّا نَجِدُهُ مَتَى حَرَّكْنَا البَمَّ فِي تَسْوِيَةِ المُطْلَقِ تَحَرَّكَ عَلَى المَثْنَى، فَلَمْ يَتَحَرَّكُ مَا عَلَى الزِّيرِ وَلَا مَا عَلَى المَثْلَثِ. وَكَذَلِكَ إِذَا اهْتَزَّ المَثْلَثُ لَمْ يَهْتَزَّ الزِّيرُ وَإِنْ وَضَعْنَا الإِصْبِعَ عَلَى سَبَّابَةِ الزِّيرِ تَحَرَّكَ مَا عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ يَعْرِضُ فِي المُتَسَاوِيَةِ الطَّبَقَةِ لِأَنَّهَا مُتَشَابِهَةٌ، وَكَذَلِكَ عُرِضَ الأَمْرُ بِعَيْنِهِ فِيمَا بِالكُلِّ الّذِي بِالكُلِّ مُتَشَابِهٌ وَلَيْسَ مُتَسَاوِي.
[المحسوس الأوّل] وَالمَحْسُوسُ الأَوَّلُ هُوَ ذَلِكَ الأَثَرُ الَّذِي فِي الهَوَاءِ .. الحَادِثِ عَنِ القَرْعِ لَكِنَّهُ مَقْرُونٌ بِحَرَكَةٍ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُحَسَّ دُونَ تَحَرُّكِ ذَلِكَ الهَوَاءِ فَلِذَلِكَ هُوَ أَثَرٌ مُقْتَرَنٌ بِهِ بِحَرَكَةٍ فِي الأَثَرِ فَلِذَلِكَ يُلْحِقُهُ عَنْ مَا يَرْجِعُ عَنْ جِسْمٍ لَنْ يَرْجِعَ بِعَيْنِهِ وَلَكِنْ لَا عَلَى تِلْكَ الحَالَةِ فَلِذَلِكَ يَلْزَمُ الصَّدُّ أَنْ يُغَيِّرَهَا لَكِنْ يَبْقَى الأَمْرُ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ.
مراجع بيبليوغرافيّة